تركيا تهتف “الله وأكبر” لقتلا باريس !


تركيا تهتف “الله وأكبر” لقتلا باريس !

بقلم| محمد ابراهيم *

بعد أن حاولت تركيا مرارا أن تكون جزاء من الإتحاد الأوروبي ، وحصدت الكثير من خيبات الأمل  من الإتحاد المشكك في قدرة تركيا تارة في تطبيق قوانين الإتحاد الأوربي ، وتارة اخرى خوفا من اختلاف الثقافات ، صرخ الشعب التركي وقالها بصراحة “الله وأكبر” لكن على ماذا ؟!

نعم صرخ الجمهور التركي بقوة في الملعب الوطني التي قامت فيه مبارة بين تركيا واليونان قبل أيام ، فبعد أن طلب من الحضور التزام دقيقة من  الصمت لضحايا باريس ، ردد المشجعون في تلك الدقيقة بصوت عال ” الله وأكبر” ، يذكر أن أوردجان كان من ضمن الحضور في تلك المبارة .

طبعا لا نريد أن نكثر التكهنات لانها قليلة ، وبصراحة هذا في نظر الكثير دعما لداعش علنا ، وإن لم يكن فهو دعما للإرهاب ، وإن لم يكن فهو ايضا تنكيلا بالضحايا بأنهم يستحقون ما جراء لهم سواء من داعش أو من غيرها من القنابل المؤقوتة في الغرب التي تنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على ارواح الأبرياء .

يبقي القتل قتلا ، وتشجيع القتل بذكر الله هو المصيبة ، فأن كان هذا أمر من الله فذلك شئ مريع وقد يخرج الكثيرين من هذا الدين ، وطبعا هو يحرج من ليس لديه إلا النفاق .

نعم الكثير منا منافقون جدا فنحن والترك الموجدون في كل بقاع أوروبا ويعيشون من خيراتها ولا يحلمون حتى بالعودة الى تركيا ، لاننا نعرف تماما أن اراضينا لن تعطينا ما يعطينا اياه الغرب ، ولن نمتلك من الحرية والشجاعة لقول ما نريد كما يكفله لنا الغرب العلماني ، لكننا نخفي نفاقنا الى حين الأزمات نعم فنحن نريد جنة الله في الأخرة والتي حسب المفهوم السائد اليوم هو قتل الكفار لدخولها ، ونريد ايضا جنة الأرض وهي الغرب وأوروبا تحديدا بكل ما فيها من خيرات وتكافل اجتماعي وصحي واعانات دافعي الضرائب .

اليس هذا تناقضا ونفاقا ، نعم نحن نعرف النفاق بالتالي أن نظهر الخير ونبطن الشر (الكفر) ، بمعني آخر لسنا صادقين وتلك معظلة اخرى حيث يجب على المسلم أن يكون صادقا اصلا ، لكن طبعا وجدنا ملاذا امنا للخروج من هذا ، فيمكن الكذب على الكافر والذي هو طبعا الغرب الذي نعيش فيه .

اذا في كل منا داعش ، وتخرج دواعشنا تماماً عند الغضب ، يمكنك الإطلاع على تعليقاتنا في الفيس بوك وغيرها لتعرف كم فكرنا داعشيا ، الفرق أن بعضنا انتقل من الفكر الى العمل وتلك هي المفارقة.

دمتم بود ،

 


محمد ابراهيم

عن محمد ابراهيم

مدوّن عربيّ يمنيّ الأصل، حاصل على الماجستير في إدارة المشاريع الدّولية - فرنسا. عمل في السّويد، وسافر إلى كثيرٍ من الدّول الأوروبيّة والآسيوية بغرضِ الزّياره ودراسة أسباب نهضة المجتمعات وتقدّمها ،مهتم أيضًا بالدّيانات وتأثيرها على المجتمعات سلبًا وإيجابًا وحقوق الإنسان العربيّ. أٌحبُّ صِناعة الأفلام الوثائقيّة, الموسيقى، الكرتون، والتّصوير الفوتوغرافي .أحلم بمجتمعٍ حرّ يعيش الحرّية، يصنع ,ينتج ويمتلك أفكاره دون تقيّد أو شروط .

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *