الإرهاب يضرب الشرق والغرب ! ..فرنسا


الإرهاب جبان ! ..فرنسا

بقلم : محمد إبراهيم ،

أقدم  إرهابيون من إصول مغاربية أمس في العاصمة الفرنسية الى تنفيذ مجزة مخجلة والقتل بدم بارد لكل من كان في مقر صحفية  “شارلي إبيدو”  تلك الطريقة الإرهابية في القتل معروفة الفكر والمصدر ،  هذا يذكرني عن مقال كتبته سابقا  باسم “لا عودة” في ذلك المقال قد نوهت وحذرت من عودة هؤلاء الى بلدانهم التى يحملون جنسياتها لاحقا مسببين كل الأذى والإرهاب ، هؤلاء الناس لا يفهومون معنى حرية ولا ديمقراطية ، بل العنف العنف سلاحهم ، لا يستطيعون رد الفكرة بالفكرة والجلوس والتحاور كمجتمع متحضر ، هم يظنون أنهم يدافعون عن الإسلام والمسلمين بطريقة همجية وحشية ، فقلت نفس الجريدة قد أساءت للمسيح علية السلام من قبل لماذا لا نرى مسيحيين عرب يعيشون في الغرب يقومون بنفس مستوى الإرهاب الإسلامي هذا شئ يدعوا للتفكر صراحة !

هل أصبح العرب والمسلمون قنابل موقوتة في الغرب ؟ في الحقيقة قد تطرقت أيضا في  مقال سابق عن الإسلام فوبيا وهل هناك ما يبرره ، لكن يبدو أن التعصب أينما كان هو أعمى التعصب القبلي ، الديني ، المناطقي ، يعمي العقل والقدرة على الرد بطريقة متحضرة بالأفكار .

شئ آخر ، عند محاورة شيخ كبير في مؤسسة من المؤسسات الشرعية لعلوم الدين عن أسباب هذه الظاهرة ، سرعان ما ينكر أن التطرف لم يأتي من أفكارهم وتعاليمهم وخطابهم الديني الغير معتدل فأستغرب صراحة اذا لم يكن منكم فمن أين لهم كل هذا التطرف مثلا ؟ أقول كنت بالأمس فقط أحاول شرح مفهوم العلمانية في تذويب الفروق والتعصب في المجتمع الواحد الحامل لكل المعتقدات والطوائف لكن سرعان ما يصر المحاور أن الشرع الذي هو يراه المناسب ويسميه غالبا إجماع العلماء هوما يجب أن يطبق على الكل دون حتى تفكير ؟ قلت عقلية كهذة هي ما يخلق الإرهاب لأن هؤلاء يعتقدون أنفسهم حقيقة مطلقة على الجميع وإقصاء الآخرين وقتل الفكرة دين ، كم هذا غريب .

لكن علينا نحن الشباب أن نحارب بالفكرة لا بالتطرف والعصبية والإرهاب ، صوتنا وجهادنا هو عقولنا ،أفكارنا ، تحاورنا ، وليس الرصاص ، هذا الدرس صعب لكنه يجب أن يدرس اليوم في مدراسنا العربية وجوامعنا المقدسة .

تعازينا لأهالي القتلى والجرحى ، وتبقى حرية التفكير أساسا للرقي والتحضر ، ويبقى القلم أقوى من الرصاص  ، فمتى نتعلم ذلك ! .


محمد ابراهيم

عن محمد ابراهيم

مدوّن عربيّ يمنيّ الأصل، حاصل على الماجستير في إدارة المشاريع الدّولية - فرنسا. عمل في السّويد، وسافر إلى كثيرٍ من الدّول الأوروبيّة والآسيوية بغرضِ الزّياره ودراسة أسباب نهضة المجتمعات وتقدّمها ،مهتم أيضًا بالدّيانات وتأثيرها على المجتمعات سلبًا وإيجابًا وحقوق الإنسان العربيّ. أٌحبُّ صِناعة الأفلام الوثائقيّة, الموسيقى، الكرتون، والتّصوير الفوتوغرافي .أحلم بمجتمعٍ حرّ يعيش الحرّية، يصنع ,ينتج ويمتلك أفكاره دون تقيّد أو شروط .

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *