الى أين يسير أردوغان بتركيا :


الى أين يسير أردوغان بتركيا :

بقلم / محمد ابراهيم ،

يبدو أن داء العظمة أصاب  رئيس الوزراء التركي  رجب طيب أردوغان لأعادة ما يسمية مجد الأمبراطورية العثمانية  التي أحتلت أغلب البلدان العربية حتى وصلت الى اليمن ، أردوغان دائما ما يشيد بالمجد العثماني الأسلامي ومؤخرا إفتتح قصر كبيرا  أسماه القصر الأبيض في منطقة يقول معارضوه أن المحكمة رفضت الطلب بأنشاء القصر في محمية طبيعية كما كلف الميزانية الكثير  .

وطبعا نتذكر المظاهرات التي إشتعلت في ساحة تقسيم التركية والتي كان الهدف منها قلع الأشجار لأعادة مجد عثماني آخر وهو بناء قصر كان موجود في الفترة العثمانية إلا أن الثائر اتاتورك قد انشاء مكانة حديقة ، يذكر أن أردغان دائما ما يشيد بالحضارة الإسلامية وصرح قبل أسابيع أن المسلمون هم أوائل من أكتشف أمريكا وقد قدم مشروع بناء مسجد في كوبا تأكيدا لهذا الزعم .

مؤخرا صرح أردوغان بأن المناهج الدراسية يجب أن تعيد الأحرف العربية كما كانت أبان الأمبراطورية العثمانية  شاء معارضوه أم ابو،

يذكرا أن سياسة تركيا هي من أهم الموالين لجماعات الأخوان المسلمين في المنطقة العربية  ، واليها لجأ حميد الأحمر رجل الأعمال اليمني من جماعة الأخوان حزب الأصلاح .

السؤال هنا  : الى أين يسير أردوغان بتركيا بعد أن رفض الإتحاد الأوروبي مرارا التحاقه  به  ؟ .

وهل يسير على الطريق السليم ؟  وهل يعيد أردوغان تركيا الى الخلف بسياساتة التي تنظر للماضي بشرف والمستقبل بالطريقة العثمانية !

عند سؤال الأتراك عن رأيهم يقول أدم وهو زميل سكن تركي لي : أننا نفضل علمانية أتاتورك على الهمجية العثمانية ، نعم كنا محاربين وقاتلنا حتى المسلمين أنفسهم على المال والسلطان والجاه ، اتاتورك نقلنا من عصر الى عصر ، كما تقول صلدا تركية اخرى حصلت على منحة تدريبية في السويد وهي زميلة سكن أيضا : أن الأتراك اليوم يلبسون الحجاب للمصلحة الخاصة ليصبحوا أغنياء بتبعية حزب أردوغان وتضيف ستجد أن أغلب من يلبسون الحجاب يحصلون على مناصب أرفع ومال أوفر أسرع من غيرهم ، كما أنهم يسارعون للإنظمام للحزب وفجأة يرتدون الحجاب فقط لتلك المصلحة  لا غير .

هكذا بدا رأي أدم وصلدا عن أردوغان وسياسته، أضيف التساؤل التالي : لماذا نحن المسلمون لا يمكننا صناعة حضارة حقيقة نستطيع التفاخر بها دون إقصاء للآخر  أو فرض شئ على الآخر ؟ ، لماذا لا نستطيع أن نبني حضارة دون كتمان للحريات والأصوات الأخرى  ؟ ، لماذا لا نقدم حضارة مع الحفاظ على البيئة والطبيعة والأشجار ؟ وإن كنا لا نفهم معنى الديمقراطية والحرية فهل من نظام بديل نقدمة أفضل مثلا ؟

دمتم بود ،


محمد ابراهيم

عن محمد ابراهيم

مدوّن عربيّ يمنيّ الأصل، حاصل على الماجستير في إدارة المشاريع الدّولية - فرنسا. عمل في السّويد، وسافر إلى كثيرٍ من الدّول الأوروبيّة والآسيوية بغرضِ الزّياره ودراسة أسباب نهضة المجتمعات وتقدّمها ،مهتم أيضًا بالدّيانات وتأثيرها على المجتمعات سلبًا وإيجابًا وحقوق الإنسان العربيّ. أٌحبُّ صِناعة الأفلام الوثائقيّة, الموسيقى، الكرتون، والتّصوير الفوتوغرافي .أحلم بمجتمعٍ حرّ يعيش الحرّية، يصنع ,ينتج ويمتلك أفكاره دون تقيّد أو شروط .

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *